المحقق النراقي

18

مستند الشيعة

المسألة الخامسة : الأصل حرمة أكل مال الغير المحترم - مسلما كان أو كافرا محفوظا في ماله - بدون إذنه ، بالاجماع ، بل الضرورة ، والكتاب ، والسنة . قال الله سبحانه : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 1 ) . وقال سبحانه : ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) ( 2 ) دل بمفهوم الشرط على عدم جواز الأكل بدون الطيبة ، ويتعدى إلى غير الزوجة بالفحوى والاجماع المركب . وفي النبوي المشهور : ( المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ( 3 ) . وفي آخر : ( المسلم أخو المسلم ، لا يحل له ماله إلا عن طيب نفس منه ) ( 4 ) . وفي رواية الحسين المنقري عن خاله : ( من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنما أكل قطعة من النار ) ( 5 ) . وفي أحاديث الخمس عن صاحب الزمان صلوات الله عليه : ( لا يحل

--> ( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) النساء : 4 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1986 / 2564 ، ورواه الشهيد الثاني مرسلا في المسالك 2 : 247 . ( 4 ) غوالي اللآلئ 3 : 473 / 1 ، الوسائل 29 : 10 أبواب القصاص في النفس ب 1 ح 3 بتفاوت . ( 5 ) الكافي 6 : 270 / 2 ، التهذيب 9 : 92 / 398 ، الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرمة ب 63 ح 1 .